علي بن محمد البغدادي الماوردي

356

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثالث : أنه المجنون . فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ فيه تأويلان : أحدهما : وليّ من عليه الحق ، وهو قول الضحاك ، وابن زيد . والثاني : وليّ الحق ، وهو صاحبه ، قاله ابن عباس ، والربيع . وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فيه قولان : أحدهما : من أهل دينكم . والثاني : من أحراركم ، قاله مجاهد . فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ يعني فإن لم تكن البينة برجلين ، فبرجل وامرأتين مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ فيه قولان : أحدهما : أنهم الأحرار المسلمون العدول ، وهو قول الجمهور . والثاني : أنهم عدول المسلمين وإن كانوا عبيدا ، وهو قول شريح ، وعثمان البتّي ، وأبي ثور . تَضِلَّ إِحْداهُما فيه وجهان : أحدهما : لئلا تضل ، قاله أهل الكوفة . والثاني : كراهة أن تضل ، قاله أهل البصرة . وفي المراد به وجهان : أحدهما : أن تخطئ . والثاني : أن تنسى ، قاله سيبويه . فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى فيه تأويلان : أحدهما : أنها تجعلها كذكر « * » من الرجال ، قاله سفيان بن عيينة . والثاني : أنها تذكرها إن نسيت ، قاله قتادة ، والسدي ، والضحاك ، وابن زيد . وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا فيه ثلاثة تأويلات :

--> ( * ) وهذا على قراءة ابن كثير وأبي عمرو زاد المسير ( ) الحجة في القراءات ( )